محمد بن جرير الطبري
347
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عباس ، قال : جبريل : عبد الله ، وميكائيل : عبيد الله ، وكل اسم إيل فهو الله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأَعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن عمير مولى ابن عباس : أن إسرائيل وميكائيل وجبريل وإسرافيل ، كقولك عبد الله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأَعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : " إيل " الله بالعبرانية . حدثنا الحسين بن يزيد الضحاك ، قال : ثنا إسحاق بن منصور ، قال : ثنا قيس ، عن عاصم ، عن عكرمة ، قال : جبريل اسمه عبد الله ، وميكائيل اسمه عبيد الله ، إيل : الله . حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العبقري ، قال : ثنا أبو أحمد الزبيري ، قال : ثنا سفيان ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن علي بن حسين ، قال : اسم جبريل عبد الله ، واسم ميكائيل عبيد الله ، واسم إسرافيل عبد الرحمن ؛ وكل معبد ب إيل فهو عبد الله . حدثنا المثنى ، قال : ثنا قبيصة بن عقبة ، قال : ثنا سفيان ، عن محمد المدني قال المثنى ، قال قبيصة : أراه محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن علي بن حسين ، قال : ما تعدون جبريل في أسمائكم ؟ قال : جبريل عبد الله ، وميكائيل عبيد الله ، وكل اسم فيه إيل فهو معبد لله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن علي بن حسين ، قال : قال لي : هل تدري ما اسم جبريل من أسمائكم ؟ قلت : لا ، قال : عبد الله ، قال : فهل تدري ما اسم ميكائيل من أسمائكم ؟ قال : لا ، قال : عبيد الله . وقد سمى لي إسرائيل باسم نحو ذلك فنسيته ، إلا أنه قد قال لي : أرأيت كل اسم يرجع إلى إيل فهو معبد به . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن عكرمة في قوله : لِجِبْرِيلَ قال : جبر : عبد ، إيل : الله ، وميكا قال : عبد ، إيل : الله . قال أبو جعفر : فهذا تأويل من قرأ جبرائيل بالفتح والهمز والمد ، وهو إن شاء الله معنى من قرأ بالكسر وترك الهمز . وأما تأويل من قرأ ذلك بالهمز وترك المد وتشديد اللام ، فإنه قصد بقوله ذلك كذلك إلى إضافة " جبر " و " ميكا " إلى اسم الله الذي يسمى به بلسان العرب دون السرياني والعبراني ؛ وذلك أن الإِل بلسان العرب الله كما قال : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً فقال جماعة من أهل العلم : الإِل : هو الله . ومنه قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لوفد بني حنيفة حين سألهم عما كان مسيلمة يقول ، فأخبروه ، فقال لهم : ويحكم أين ذهب بكم والله ، إن هذا الكلام ما خرج من إل ولا بر . يعني من إل : من الله . وقد : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن سليمان التيمي ، عن أبي مجلز في قوله : لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً قال : قول جبريل وميكائيل وإسرافيل ، كأنه يقول حين يضيف " جبر " و " ميكا " و " إسرا " إلى " إيل " يقول : عبد الله ، لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا كأنه يقول : لا يرقبون الله عز وجل . القول في تأويل قوله تعالى : مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ . يعني جل ثناؤه بقوله : مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ القرآن . ونصب مصدقا على القطع من الهاء التي في قوله : نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ . فمعنى الكلام : فإن جبريل نزل القرآن على قلبك يا محمد مصدقا لما بين يدي القرآن ، يعني بذلك مصدقا لما سلف من كتب الله أمامه ، ونزلت على رسله الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه إياها موافقة معانيه معانيها في الأَمر باتباع محمد صلى الله عليه وسلم . وما جاء به من عند الله ، وهي تصدقه . كما :